الملل سمعته سيئة، ونهرب منه بكل الطرق الممكنة.
لكن ما تشير إليه الدراسات المعاصرة أنه حين نسمح لأنفسنا بالشعور بالملل، نمنح الدماغ فرصة نادرة للتجوال الحر، وهو ما يُسمى بنمط الشبكة الافتراضية، وهو الحالة التي تولد فيها أفكار إبداعية وحلول غير متوقعة.
لحظات الإبداع الكبرى في التاريخ لم تأتِ غالباً أمام الشاشات، بل في الحمامات والمشي والجلوس بلا هدف.
دراسة أخرى وجدت أن الطلاب الذين أخذوا استراحة حرة في بيئة طبيعية بعيداً عن التكنولوجيا لمدة خمس دقائق فقط، أبدوا انتباهاً أعلى خلال الدرس الذي تلا ذلك مقارنة بمن انتقلوا مباشرة من مهمة إلى أخرى.
وفي المرة القادمة التي تجد نفسك فيها تنتظر قهوتك، أو تقف عند إشارة المرور، أو تمشي إلى غرفة مجاورة، جرب شيئاً بسيطاً: ضع الهاتف في جيبك، ولا تفعل أي شيء. لا تخطط، لا تفكر بالعمل، لا تعد ترتيب قائمة المهام في رأسك. فقط كن موجوداً. قد يبدو هذا تافهاً. لكن دماغك، خلف هذا الصمت الظاهري، يعمل بهدوء ودقة على ما يهمك فعلاً.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات